تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
28
كتاب الحج
ولو نسي الهرولة رجع القهقري ( 1 ) وهرول من موضعها ( 2 ) والدعاء في سعيه ماشيا ومهرولا ( 3 ) ولا بأس ان يجلس في خلال السعي عليه للأمر بها ، إلا أنه بقرينة خبر سعيد الأعرج يحمل على الاستحباب وهو قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة ؟ قال : لا شيء عليه « 1 » ( 1 ) ماشيا إلى الخلف من غير التفات بالوجه ( 2 ) قد صرح بذلك جماعة بل في المسالك نسبته إلى الأصحاب ، واستدل له بقول الصادقين فيما أرسلا عنهما الصدوق والشيخ : ( من سهى عن السعي حتى يصير من المسعى عليه بعضه أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا ولكن يرجع إلى القهقرى إلى المكان الذي يجب فيه السعي « 2 » ان قلت : ان فيه قصور من حيث السند قلت : انه وان كان ضعيفا من حيث السند الا ان ضعفه منجبر بعمل الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) بمضمونه فلا يصغى إلى المناقشة فيه بضعف السند بعد الانجبار فتأمل . ان قلت : انه بناء على انجبار ضعفه فظاهره الوجوب ، قلت : انه ترفع اليد عنه لأجل تسالم الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) على خلافه ( 3 ) اما استحباب الدعاء في حال سعيه ماشيا ومهرولا فمما لا ينبغي الإشكال فيه وهو المعروف بين الأصحاب واستدل له بحسن معاوية بن عمار المتقدم وغيره من الاخبار .
--> « 1 » الوسائل ج 2 الباب 9 من أبواب السعي الحديث 1 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 9 من أبواب السعي الحديث 2